الشيخ محمد الجواهري

129

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

الدّين مؤجلاً وكان المديون باذلاً قبل الأجل لو طالبه ، ومنعُ صاحب الجواهر الوجوب حينئذ ( ( 1 ) ) بدعوى عدم صدق الاستطاعة محلُ منع ، وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلاً لا يمكن إجباره أو منكراً للدِّين ولم يمكن إثباته أو كان الترافع مستلزماً للحرج أو كان الدّين مؤجلاً مع عدم كون المديون باذلاً فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة .

--> ( 1 ) محل كلام صاحب الجواهر ما إذا بذل المديون الدين بلا مطالبة الدائن ، وأما مع المطالبة فلم يتعرض له صاحب الجواهر . الجواهر 17 : 258 ولكن لا شك في أن بذل المديون الدين بلا مطالبة الدائن يقتضي وجوب الحجّ لصدق الاستطاعة جزماً ، ومنع صدق الاستطاعة إلا إذا أخذ الدائن الدين المبذول قبل الأجل كما في الجواهر لا وجه له ، بل يجب الحجّ وتصدق الاستطاعة لو تمكن الدائن من بيع الدين بأقل منه نقداً ولو مع امتناع المدين من البذل ، فوجوبه مع البذل بطريق أولى .